محمد نبي بن أحمد التويسركاني

269

لئالي الأخبار

وتارة يكون فضيلة وخامسها ما لا يدخل تحت الاختيار أوله ولا آخره كالمصائب مثل موت الاعزّة وهلاك الأموال وزوال الصحّة بالمرض ، وعمى العين وفساد الأعضاء ، والصبر على هذا لا يخلو من اشكال * ( في تعداد الأمور المسهلة للصبر ) * لؤلؤ : في الأمور العشرة التي تسهل الصبر على المحن والبلايا والمصائب التي منها موت الأولاد والأحباب ، وفي قصتين عجيبتين من بعض المبتلين بالبلايا وفيما يستعان به عند المصيبة والشدّة اعلم أن الصبر يسهله ملاحظة أمور عشرة ، وبالتأمل فيها تصير مرارته لأهله أحلى من العسل كما صار لكثير من الصابرين الذين يأتي حال بعض منهم في اللئالي الآتية عند ذكر صبرهم على موت أولادهم : أولها ملاحظة ما ورد فيه من جزيل الثواب الأخروي ثانيها ما له من الفرج الدنيوي من البلاء والمحن ولومة الأعداء ثالثها ماله من سرعة زوال البلاء ونقصانها في كل آن وفناء العمر على أىّ حال كان رابعها ملاحظة عدم نرتّب الأثر في الجزع والشكوى فان المقدّر كائن ؛ والعبد مملوك لا يقدر على رفع شئ منه ولا يثمر له الجزع الا نقصان أجره خامسها ملاحظة ما هو أشدّ مما هو فيه من البلاء والمحن فبذلك يصير شاكرا فضلا عن الصبر . سادسها ملاحظة ان ابتلاؤه من سعادته وقربه باللّه فان البلاء للولاء بل شدّة بلائه يكشف عن كثرة قربه اليه تعالى كما يأتي في ذلك بالخصوص أخبار في لؤلؤ ما ورد في ابتلاء المؤمن بالبلايا . هركه در اين بزم مقرب‌تر است * جام بلا بيشترش ميدهند سابعها ملاحظة أن ذلك تزكية لنفسه ويكمّلها ثامنها أن يتذكّر ان ذلك من اللّه العزيز الرحيم لا يفعل بعباده الا ما هو خير له . هر نيك وبدى كه در شما راست * چون در نگرى صلاح كار است تاسعها أن يلاحظ مراتب الرضا والتسليم وما ورد فيها كما يأتي في الباب الرابع في الشرط السّادس للفقير عاشرها أن يطالع أحوال السّالفين الصّابرين من أهل البلايا